محمد رضا قمشه اى
90
مجموعة آثار آقا محمد رضا القمشه اى حكيم صهبا ( فارسى )
الصغير - فانّما هي الظّاهرة بالتفصيل ، و يقال لها العالم و الإنسان الكبير ، و الظّاهرة بالإجمال لها آدم و الإنسان الصغير ، فأجزاء العالم أجزاؤه و أفراد آدم أفراده ، و في الأفراد كامل و أكمل ، كالأنبياء و الرّسل و الأوصياء و الأولياء على تفاوت درجاتهم ، و الكامل المطلق هو المسمّى بمحمّد بن عبد اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - خاتم الأنبياء و المرسلين ، فانّه أكمل أفراد هذا النوع ، و هو المظهر التّام لتلك الحقيقة ، بل هو نفس تلك الحقيقة الظّاهرة في الأرواح و الأجسام ، و يسمّى بالإنسان الكبير و الإنسان الصّغير ، و لذلك يكون الطامّة الكبرى ، و به يكون السّاعة . و اللّه يهدي السبيل . [ 40 / ألف 7 ] ( قوله : ) هذه الخلافة واجبة من اللّه . . . ( 1 ) ( أقول ) : اعلم أنّه تعالى لمّا كان تامّا وجب كونه ما فوق التّمام ، و لمّا كان فوق التّمام وجب نزوله إلى أدنى مراتب الإمكان ، و هو مرتبة القوّة الصرفة و الهيولى القابلة لكلّ التصوّر ليرجع إليه تعالى و ليكمل بذلك الرّجوع ، فوجب عليه تعالى ارجاعه إليه على حسب وجوده و كرمه و عدله و إحسانه . و العناية الأولى تقتضي أن تهديها إلى سواء السبيل بالدّين القويم و الطّريق المستقيم ، و به حكم ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ « 1 » وجب ظهور الحقيقة في كلّ زمان من الأزمنة كما بيّنه الشّارح ، و بذلك يثبت العلل و الشرائع و الأنبياء و الرّسل و الخلفاء و الأوصياء . و يجب في العناية الأولى ظهور خاتم الأنبياء و المرسلين عند تمام الاستعداد لا يصال تلك القوّة إلى كمالها الأقصى و غايتها القصوى ، فيجب أن يكون الخاتم رسول اللّه و خليفته في السّموات و الأرضين ، و يجب أن يكون رحمة للعالمين « 2 » ، و يجب أن يكون خليفته في حكمه .
--> ( 1 ) - الشورى / 51 ( 2 ) اقتباس من الأنبياء / 107 و غيرها